الأعلامي الحر


الأربعاء,أكتوبر 08, 2008


لقد حان وقت الرحيل

لقد حان وقت الرحيل ، فلقد جمعت كل متاعي وأغراضي في حقيبتي الصغيرة ، وحبيبتي لا زالت تبكي حتى جفت عيناها والقلب قد بكى حتى تساقطت أوراق الشجر ودخل الخريف حزيناً كئيباً تارك الربيع وحده رافضاً أن يأتي ، ولكنني حملت حقيبتي وأسرعت بالخروج بعد أن ودعتها وضممتها إلى صدري وقبلت جبينها ، ثم أسرعت إلى الباب وفتحته ووقفت لأنظر إليها لأخر مرة فرأيت عينها قد سالت دماً  من البكاء الشديد فسألتها بالله إن تتوقف ولكنها لم تستطع أن تكبح حزنها وركضت إلي مسرعة كطفلاً يركض إلى أمه والشوق واللهفة في عيناها كانا كاللهب المشتعل مع إنه لم يمر على خروجي إلا ثواني فكيف عندما أغيب عنها شهوراً أو سنيناً ، هنا توقف الزمن وتوقفت أوراق الشجر عن السقوط على الأرض لتبكي معي هذه اللحظة ولكنني لم افقد الأمل في العودة إلى التي سكنت فؤادي وتربعت على عرش قلبي  والتي إذا همست في أذني جعلتني كالذي أصابه السحر فعندها تتوقف أنفاسي وتتجمد الثواني في عالمي فأتمنى حينها أن الثانية كالساعة والساعة كاليوم ولكن لكل فرحة  وقت تنتهي فيه ، فصعدت إلى سيارتي وأستعدت للرحيل ونظرت إليها وهي واقفة على نافذة غرفتي تترقب لحظة رحيلي وتتنهد الحزن بزفير عميق رافضة أن تمسح الدمعة من على خدها باقية حتى تختفي صورتي من عينها ، فرحلت حتى بعدت عن ناظرها فزادي الشوق في قلبي مع إنه لم أبعد عنها عن ناظريها سوى ثواني فعدت مسرعاً

   المزيد ...




الحب هو أجمل شعورفي الأرض لأنك تشعر بالسعادة وبالثواني الرائعة فتكون هائماً بلا هوية أو جسداً يثقل عليك الطيران وروحك تعلو إلى السماء وشذى الفل والياسمين يتخلل روحك البريئة ، فلما رأته سحابة يتألم بكت حتى أصبح بكاءها الرقيق مطراً تناثر على خدك فكانت دواءً لجروحه وإلامه ، ثم رفع العاشق عيناه إلى السماء والحزن قد أستعمر كيانه ورفع يداه الجريحتين اللتان لا زالتا بلا رفيق يحضنها ولا حبيبته تدفئهما فأمسكت السحابة البيضاء يداه وقِبلتها وقالت إني عشقتك بجنون فلقد ملكت عقلي وروحي وأصبحت أفكر بك متأملة الطيور الراحلة التي تعبر من بين إضلاعي بلا عودة فأقول في نفسي مترددة هل ستعود مرة اخرى ؟ وهل سيطول غيابك حتى تغيب شمس الأصيل مرة أخرى لتغلق الستار بمخملها الأسود فأبكي فراقك وطول بٌعدك أكثر وأكثر ، أسئلة محيرة ظلت ترتجف بين إضلاعي خائفة محبوسة داخلها فحررتها عندما رأيتك لأنني لم أستطع الأنتظار والتحمل أكثر فحطمت جميع قيود الخجل والكتمان لأقترب منك وأضع يدي على خدك واللهفة في داخلي ظلت تشتعل كجمرة بدأت بالهيجان ، فأصاب العاشق الذهول وتجمد الدم في عروقه وتلعثم في الكلام قائلاً للسحابة الرقيقة سأعود قريباً فنتظريني ...



الخميس,ديسمبر 04, 2008


أن العيش في المثالية تقتل الأحلام التي نصنعها في عقلنا الباطن ، فلماذا نحلٌم نحن في زمن طغى عليه الواقع الأليم ، فلماذا لا نعيش في هذا العالم القاسي بلا مثالية مفرطة فنحن لا زلنا نتنفس على هذه الأرض البغيضة التي تفوح منها روائح المشاعر الباردة والجمود الطويل الذي يزيد مع كل يوم يمر علينا ، ما أجمل الجنة فالنفوس هناك نقية كينبوع ماء تفجر من زمزم حلو المذاق ، وطيٌبها كوردة من الياسمين فأذا سالت دموع حور العين فهناك تفوح شذاها الجميل فتعطر السماء والأرض كأنها أمُ قد حضنت أبنائها في صدرها الدافئ الحنون، وأما الأنهر فلؤلؤة قد ذاب ماءها عسلاً وفواكه من التوت الأسود اللذيذ والتفاح الأحمر الشهي والعنب قد تمايل مداعباً أغصان الياسمين والحور تناديك لهفة فتتمايل وتتغنى على صدرك فتذوب الحجارة الصماء حباً فيها ، والحور تجلس تحت قدميك طالبة رضاك فأن داعبتها أبتسمت بسمة خجلة فتضيئ السماء والأرض أعجاباً فتتوقف الطيور شغفاً كالتي أصابها سحراً لا يمكن أن تصفه بكل سهولة، أما العمر فشاباًً تسري الحياة في عروقك للأبـــــــــد ، فإذا حٌرمت من المتعة وأرضاء الهوى في الأرض فأنت في الجنة ملك الزمان فيٌحل لك ما تحب وما تشتهي ، ولكنك لن تجد من هذا شي إلا إذا أجتهدت في الحصول عليه عبر أتباع الحلال والُبعد عن الحرام ، وكسب رضى الله سبحانه وتعالى وأن يكون قلبك نقي من كل شوائب الدنيا ، فهنا تبدأ مشوار تحقيق أمنية يريدها كل البشر



السبت,أكتوبر 25, 2008


مع التطورات الدولية والأحداث التي نشأت نتيجة تضارب مصالح أو صراع على السلطة جعلتهما كفتيلاً قنبلة زرعت حب التملك والحقد والكراهية بين الزعماء حتى الشعوب لم تسلم منها منذ الأف العصور فمنذُ بداية الخلق ومنذ ظهور فلسفة القائد والزعيم بدأت معها شراره الطمع بالسلطة المطلقة والطمع الذي ليس له حدود ، ومنذ حب الإنسان نفسه بدأت في داخله نظرية المصلحة التي طغت على أغلب الرؤساء فيسيل لعابهم إذا ما وجدوا المصالح تظهر أمامه وتتمايل فينسون المكان والزمان والشعب الذي يؤمن به كراع يحافظ على رعيته ولكن يخيب أمله عندما يعتصره الجوع وتسيل دمعت عندما يٌحرم من حق أرضه وماله ، هذا يحدث عندما تتضارب المصالح بين القائد والشعب هكذا عرفنا ووجدنا زعمائنا العرب بدون تحديد إلا من رحم ربي ، وهكذا الدنيا دوال زعيم بعد زعيم ومن جيباً واسع إلى جيب أوسع ومن شعب فقير إلى شعب أفقر ومرهق من تلاطمات الحياة التي أتعبت كاهله من تحمل الظلم والقهر والتعسف والنهب ، هكذا كانت الحياة في الأيام التي ولت ولا زالت تستمر تضيقٌ على خناق الشعوب المضطهدة ليس لحرباً أو لقتلاً أو لثورة عقيمة بل لجوعاً بلا لقهراً تولد نتيجة حب التملك وعيش الزعماء برغداً والشعب يعانون في أرضهم في ما يملكون في ما جنوه بأيديهم وما سقوه بروحهم وبدمهم النقي وسمرتهم التي حصلوا عليها من التعب والشقاء حتى تأتي اللحظة المؤلمة عندما تكون رغبة الزعيم في شيء تعبت فيه وهو حقك فسيتملكه لنفسه بحجة المصالح والقوانين الوضعية التي كانت كعذراً واهياً يخدعون به المواطنين البسطاء العاجزين عن قول كلمة تعارض مصطلحات الزعماء التي حاكوها على مقاييس طمعهم وجشعهم بالمصلحة وحب الذات والسيطرة على حقوق
   المزيد ...


السبت,أكتوبر 18, 2008


هل الحب خطيئة ، أم ذنباً لا يٌغفر ، أم سوراً تحكمه العادات والأعراف القديمة لماذا لا نجعل الحب حراً طليقاً بلا قيود، لما لا نتركه ينبض كيفما يشاء بكل القلوب دون وجود أبواب حديدية ، ماذا لو وقعت بالحب في زماناً أو مكاناً لا يجب الوقوع فيه، لأنه وبكل اختصار سيكون طريق حبك ضبابياً تائه الملامح مرتطماً بالقمم الشاهقة الشماء التي لا تقبل أي حباً أن يتجاوزه ، إن الحب مليئ بالعجائب فهو ممزوج بالمشاعر الرقيقة والأحاسيس العميقة المتخبطة والتي تبحث عن أملاً بأنعاش ومضات من العشق والعاطفة الجياشة النقية بالود والحب الخالص دون التلفت لشيطان المادة الملموسة ، فنعبر عن هذا العشق بمحاولة السيطرة على نيران الشوق المتأججة يوماً بعد يوم، ومع أكتمال ملامح الٌحسن فيها والجمال، نراها تتحرر رويداً رويداً من تخبط الطفولة فيها ، فتذوب هذه البراءه النقية على أطراف جسدها الذي يتقد كجمرة بدأت بالغليان والتهيج ، فما الحل هنا؟؟؟ هل أأتجاوز هذه الأسوار العالية وتلامس شواطئ الحب وتُقبلها ، أم تبقى كاتماً أسرار حبك له في ضلوعي لتعيش طفرات عاطفية مكبوتة لا تطفئها سوى الأحضان الدافئة والقٌبل الساخنة التي تمر على جسدها الناعم كنسمة ريح دافئة، ولكنك فجاة أستيقظت من حلمك مذعوراً ملتفتاً حولك فلم تجد سوى وجهك بالمرآة المكسورة وحيداً تتقلب على فراش شوقك ولهفتك، فعندما تستيقظ من غفوتك مع كل يوم ولا تجد أحداً من حولك فكأنك تتلقى الطعنات على خاصرتك كعصفوراً ينوح على غصن الأحزان وحده يصيح من الألم فلا يجيبه أي أحد..