لقد حان وقت الرحيل
لقد حان وقت الرحيل ، فلقد جمعت كل متاعي وأغراضي في حقيبتي الصغيرة ، وحبيبتي لا زالت تبكي حتى جفت عيناها والقلب قد بكى حتى تساقطت أوراق الشجر ودخل الخريف حزيناً كئيباً تارك الربيع وحده رافضاً أن يأتي ، ولكنني حملت حقيبتي وأسرعت بالخروج بعد أن ودعتها وضممتها إلى صدري وقبلت جبينها ، ثم أسرعت إلى الباب وفتحته ووقفت لأنظر إليها لأخر مرة فرأيت عينها قد سالت دماً من البكاء الشديد فسألتها بالله إن تتوقف ولكنها لم تستطع أن تكبح حزنها وركضت إلي مسرعة كطفلاً يركض إلى أمه والشوق واللهفة في عيناها كانا كاللهب المشتعل مع إنه لم يمر على خروجي إلا ثواني فكيف عندما أغيب عنها شهوراً أو سنيناً ، هنا توقف الزمن وتوقفت أوراق الشجر عن السقوط على الأرض لتبكي معي هذه اللحظة ولكنني لم افقد الأمل في العودة إلى التي سكنت فؤادي وتربعت على عرش قلبي والتي إذا همست في أذني جعلتني كالذي أصابه السحر فعندها تتوقف أنفاسي وتتجمد الثواني في عالمي فأتمنى حينها أن الثانية كالساعة والساعة كاليوم ولكن لكل فرحة وقت تنتهي فيه ، فصعدت إلى سيارتي وأستعدت للرحيل ونظرت إليها وهي واقفة على نافذة غرفتي تترقب لحظة رحيلي وتتنهد الحزن بزفير عميق رافضة أن تمسح الدمعة من على خدها باقية حتى تختفي صورتي من عينها ، فرحلت حتى بعدت عن ناظرها فزادي الشوق في قلبي مع إنه لم أبعد عنها عن ناظريها سوى ثواني فعدت مسرعاً
المزيد ...كتبها الصوت الحر في 02:58 مساءً :: تعليق واحد
الاسم: الصوت الحر
